السيد محمد هادي الميلاني

40

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

المعارضة بينه وبين دليل ( أن المفتوحة عنوة للمسلمين ) بما تقدم ( 1 ) نقول : إن المعادن هي من الأنفال بمقتضى الروايات التي منها : 1 - موثقة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال فقال : هي القرى التي قد خربت . . والمعادن منها » ( 2 ) . 2 - ما رواه العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لنا الأنفال . قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن » ( 3 ) . 3 - ما رواه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث « قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ، ورؤس الجبال والآجام والمعادن » ( 4 ) . وعلى هذا تكون المعادن كلَّها ، وإن كانت في المفتوحة عنوة نظير الأرض الموات ، للإمام عليه السلام وحكمها حكمها ، مضافا إلى ما قد ورد عنه عليه السلام : كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك » ( 5 ) . والحاصل : لا ينبغي الإشكال فيما يستخرج من المعدن في الأرض المفتوحة عنوة ، لكن الاستدلال على ذلك إن كان بدليل الحيازة والسيرة ، فثبوت الخمس واضح ، وإن كان من باب إباحة الأنفال ، فيمكن القول بأن ذلك إباحتها بمالها من الأحكام الشرعية ، ومنها الخمس . وبعبارة

--> ( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 . ( 3 ) الباب المتقدم ، الحديث 28 . ( 4 ) الوسائل - باب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 32 . ( 5 ) الوسائل - باب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . ( 1 ) أي بلزوم اللغوية ، أو تخصيص الأكثر من إخراج مادة الاجتماع عن عموم دليل الحيازة .