السيد محمد هادي الميلاني
33
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )
وإن كان أقل فلا يتمسك بعموم ( إذا غنمتم ) . 4 - عدم اشتراط التكليف في المستخرج : لما كان ثبوت الحكم التكليفي متوقفا على قابلية المخاطب لتوجيه الخطاب الشرعي إليه ، فإنه يصار إلى عدم كون المستخرج للمعدن مخاطبا بإخراج الخمس إن لم يكن بالغا ، أما الحكم الوضعي فلا يتوقف ثبوته على ذلك ، بل إنه ثابت في المال نفسه ، وهو المستفاد من إطلاق الأدلَّة . وعليه نقول بعدم اشتراط التكليف في المستخرج ، وهذا الحق المالي ثابت في المعدن المستخرج كغيره من الأحكام الوضعية الشاملة للمكلفين وغيرهم . 5 - الاستخراج دفعة ودفعات : بناء على اعتبار النصاب في المعادن لا فرق بين الإخراج دفعة واحدة أو تدريجا ، لإطلاق الدليل . كما لا فرق بين كون ما يستخرج من جنس واحد أو أجناس مختلفة . قال العلَّامة في ( المنتهى ) : « إذا اشتمل المعدن على جنسين كالذهب والفضة ضمّ أحدهما إلى الآخر ، وكذا ما عداهما ، خلافا لبعض الجمهور فلا يضمّ في الذهب والفضة خاصة » وأشكل في ( الجواهر ) على اتحاد الحكم بقوله : « إلا أن الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال ، للأصل وانسياق المتّحد من الأدلة لسابقة خصوصا صحيح النصاب » ( 1 ) .
--> ( 1 ) الجواهر ج 16 ص 20 - ويقصد بصحيح النصاب : الحديث 1 من الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس .