السيد محمد هادي الميلاني

21

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

يأخذ ارتفاعها ( 1 ) لصرفه في مصالح المسلمين » . وقال ابن إدريس في كلام له في غنيمة الأرضين والعقارات : « أنه يخرج منها الخمس والباقي يكون للمسلمين قاطبة ، مقاتليهم وغير مقاتليهم ، من حضر منهم ومن لم يحضر ، من ولد ومن لم يولد » ( 2 ) . وقال المحقق في كتاب الجهاد : « وأمّا ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخيّر بين إخراج الخمس لأربابه ، وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه » . قلت ، الروايات في أن الأراضي المفتوحة عنوة بما لها من الشرائط هي للمسلمين مستفيضة ، وظاهرها أن كلها كذلك لا ما عدا الخمس ، وظاهر الآية المباركة والروايات أن الغنيمة على إطلاقها فيها الخمس ، ومقتضى القاعدة تخصيصها بغير الأراضي كما قال به صاحب ( الحدائق ) ( 3 ) واستشهد على مقالة بأن أخبار الخمس دلَّت على تقسيم الأربعة الأخماس الباقية بين المقاتلين ، مع أن الأمر ليس كذلك في خصوص الأراضي بالإجماع ، فلا وجه للالتزام بالخمس في الأراضي وعدم الالتزام بتقسيم الأربعة الأخماس . والحاصل أن كلامه ( قده ) أوفق بالقواعد ، لكن المشهور المعروف المتسالم عليه بين الأصحاب ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة ، وكون الباقي للمسلمين ، والذي يهوّن الخطب أنهم عليهم السلام أباحوا للشيعة تصرفهم في الأراضي على الإطلاق .

--> ( 2 ) السرائر لابن إدريس الحلي ص 114 . ( 3 ) الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة ج 12 ص 325 . ( 1 ) أي الفائدة الحاصلة .