السيد محمد هادي الميلاني
117
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )
أن قال - رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله ، ورحلنا إلى منزلنا ، فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة ، قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه . قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية » ( 1 ) . 5 - ما رواه الشيخ ، والصدوق في ( المقنع ) عن حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا ، واللص مسلم ، هل يردّ عليه ؟ فقال : لا يردّ ، فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلَّا تصدّق بها . . » ( 2 ) . وروى الكليني والصدوق في ( الفقيه ) هذه الرواية على ما ذكره صاحب ( الوسائل ) . 6 - ما رواه الكليني والشيخ عن علي بن ميمون الصائغ قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال عليه السلام : تصدّق به فإمّا لك وإمّا لأهله . . » ( 3 ) . 7 - وما رواه الكليني أيضا عن علي الصائغ قال : « سألته عن تراب الصوّاغين وأنّا نبيعه ، قال : أما تستطيع أن تستحلَّه من صاحبه ؟ قال : قلت : لا ، إذا أخبرته اتّهمني . قال : بعه ، قلت : بأي شيء نبيعه ؟ قال :
--> ( 1 ) الوسائل - باب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 18 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .