السيد محمد هادي الميلاني

113

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

وقد روى الكليني هذه الرواية عن السكوني وفيها : « فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تصدّق بخمس مالك فان اللَّه تعالى رضى من الأشياء بالخمس . . » ( 1 ) . وربما أوهم ذلك أن المراد بالخمس غير ما هو المعهود بقرينة التصدّق الذي يناسب مجهول المالك ويعطى للفقراء . وفيه : أن الصدوق رواها عن السكوني ، وليس فيها الأمر بالصدقة بل بالإخراج ، مضافا إلى التعليل بجملة ( فإنّ اللَّه تعالى رضي من الأشياء بالخمس ) فإنه كما قال به الشيخ الأنصاري ( قده ) : لم يعهد في شيء - فضلا عن الأشياء - أن يرضى الشارع في التطهير بغير الخمس المصطلح . وأيضا ما ورد في مصححة ابن عمار ، صريح في الخمس المصطلح لأنه في سياق المعدن والغنيمة والكنوز ، فلا بد من أن يكون هو المراد . 3 - ما عن المفيد في ( المقنعة ) مرسلا عن الصادق عليه السلام « عن رجل اكتسب مالا من حلال وحرام ، ثم أراد التوبة من ذلك ، ولم يتميز له الحلال بعينه من الحرام ، فقال : يخرج منه الخمس ، وقد طاب ، إن اللَّه تعالى طهّر الأموال بالخمس » . 4 - ما في صحيح علي بن مهزيار ذكر الغنائم والفوائد ، والاستناد إلى آية الخمس قال عليه السلام : « ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » ( 2 ) فإن إطلاقه يعم ما نحن فيه .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .