السيد محمد هادي الميلاني

7

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

كونه ملكا له ، كما يستصحب عدم كونه ملكا لأرباب الزكاة ، وأما بناء على أنها حق مالي ( 1 ) فهو ملكه وينفى ثبوت الحق بالأصل . وهكذا الأمر لو كانت الشبهة موضوعية ، كما إذا ورث الزرع أو الشجر وشك في أن مورثه كان قد سقاهما بالنهر ونحوه ، أو بالدلو ونحوه ، فيستصحب عدم كون العشر ملكا له ولمورثه بناء على الملك المشاع ، ويتملك كله بالوراثة ويستصحب عدم تعلق الحق على مورثه زيادة على نصف العشر فيؤديه . المسألة الثالثة إذا اجتمع الأمران أي السقي بعلاج وبغير علاج ، فقد نقل الإجماع على أنه مع تساويهما يجب في نصفه العشر وفي نصفه نصف العشر ، ومع أكثرية أحدهما يتبعه الحكم . وليس لذلك دليل سوى رواية الكليني والشيخ بسند حسن عن ابن أبي عمير عن معاوية بن شريح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا فالعشر . فأما ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر . فقلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء وتسقى سيحا ، فقال : ان ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم . قال : النصف والنصف . نصف بنصف العشر ، ونصف بالعشر . فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا ، قال : وكم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قلت : في

--> ( 1 ) - تعرض سيدنا الجد قدس سره بالتفصيل لأدلة الملك المشاع وردّها بإتقان ، ثم اختار كون الزكاة واجبا ماليا دون وجود أمر وضعي من الملكية ونحوها . راجع القسم الأول ، ص 208 - 226 .