السيد محمد هادي الميلاني
49
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
زكاة مال التجارة تتعلق بالقيمة : ( قال المحقق قده : وأما أحكامه فمسائل . الأولى : زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ، ويقوم بالدنانير أو الدراهم ) . تقدم أن الزكاة الواجبة تتعلق بالعين على المشهور . أما هنا فالمشهور بين الأصحاب تعلَّقها بالقيمة . ففي ( المفاتيح ) نسبة ذلك إلى أصحابنا ، بل قيل : ان عبارة العلامة في ( المنتهى ) تشعر بالإجماع على تعلق زكاة التجارة بالقيمة . لكننا عثرنا على القول المخالف وهو تعلقها بالعين . وممن ذهب إلى الأخير العلامة في ( التذكرة ) والنراقي في ( المستند ) وصاحب ( المدارك ) . وقد استدلّ للمشهور بما يأتي : - 1 - ما رواه الكليني بسند موثق عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام : « . . وكل ما خلال الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم » ( 1 ) وإطلاقه يقتضي أن يقوم المتاع بالدرهم والدينار ، والمقصود به المالية والقيمة . 2 - عندما يقال بتعلق الزكاة بالعين ( 2 ) ، فذلك حيث يكون للعين موضوعية مثل الزكاة الواجبة المنحصرة في التسعة الخاصة ، في حين أن
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 . ( 2 ) - لا يخفى أن سيدنا الجد قدس سره اختار كون الزكاة الواجبة واجبا ماليا ، من دون ثبوت حق أو ملك للأصناف الثمانية . للتفصيل راجع الجزء الأول من هذه المحاضرات ، ص 209 و 226 .