السيد محمد هادي الميلاني

41

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

لكون الرفع امتنانيا ولا امتنان في رفع الاستحباب . هذا كله بالنسبة إلى النصاب الأول من الدينار والدرهم ، وهل يراعى ذلك في مال التجارة بالنسبة إلى النصاب الثاني منهما ؟ ظاهر الأصحاب ذلك . لكن عن الشهيد الثاني التأمل في ذلك من أجل عدم الوقوف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني ، وإن العامة صرّحوا باعتبار النصاب الأول خاصة ( 1 ) . وأجاب عنه في ( المدارك ) بأن : « الجمهور انما لم يعتبروا النصاب الثاني لعدم اعتباره عندهم في زكاة النقدين . فالدليل على اعتباره عندنا هو الدليل على اعتبار النصاب الثاني » ( 2 ) . والتحقيق : أما ان العامة لم يعتبروا النصاب الثاني فهو كما ذكره . وأما أن الدليل على النصاب هو الدليل على النصاب ففيه نظر . لأنه إن كان ذلك بحسب ما يستفاد من رواية إسحاق بن عمار فما ذكره متين ، وأما إن كان للأصل فمقتضاه بالعكس ، لفرض الشك في كون النصاب الثاني سببا للزكاة ، والأصل عدمه . فليتدبر . المسألة الثانية : لو زاد مال التجارة بعد إن كان يطلب برأس المال فقد حكم المحقق ( قده ) برعاية حولين لهما . وعلَّله صاحب ( الجواهر ) بقوله : « ضرورة ان الزيادة مال مستقل يشمله ما دل على اعتبار الحول . وإلغاء ما مضى من حول الأصل واستينافه للجميع من حين ظهور الربح مناف لحق الفقراء .

--> ( 1 ) - لاحظ فوائد ( القواعد ) للشهيد الثاني . ( 2 ) - المدارك