السيد محمد هادي الميلاني
39
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
المال ثم زاد ، كان حول الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها ) . تضمن كلامه مسألتين : - المسألة الأولى : - اعتبار النصاب في المال المشترى للتكسب . والظاهر أن المراد أعم من أن يكون رأس المال - أي ما جعله ثمنا في الشراء - بمقدار النصاب ، أو يكون ذلك أقل منه ثم تترقى قيمة المتاع إلى أن تصل إلى مقدار النصاب . غاية الأمر أن مبدأ الحول في الأول من حين الشراء ، وفي الثاني من حين ترقى القيمة . والدليل على اعتبار النصاب وكونه نصاب النقدين هو الإجماع ، وأما الروايات فليس فيها ذكر من النصاب ولو إجمالا ( 1 ) . نعم ، ربما يمكن أن يستفاد ذلك من موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأن عين المال الدراهم وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » ( 2 ) . بتقريب : ان إطلاق الرد إلى الدراهم في الزكاة يقتضي اعتبار ما يعتبر
--> ( 1 ) - إشارة إلى معنى دقيق : وهو ان النصاب لو كان مذكورا كان يقبل الحمل على المعهود في النقدين ، بخلاف ما إذا لم يكن مذكورا أصلا ، فحمل الروايات على كون اعتبار النصاب مفروغا عنه يحتاج إلى دليل . ( 2 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 .