السيد محمد هادي الميلاني
357
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
الاتساع للمجتمع ، فذلك مما صرح به الأصحاب من غير خلاف ينقل ، وعلل بان في ذلك تعميما للنفع ، وبان في منع البعض أذية للمؤمن ، فالتسوية أولى . أقول : يشكل الاعتماد على هذا التعليل في الخروج عن مفاد الدليل ، أعني ما دل على عدم جواز إعطاء الأقل . نعم ، لو حصل بذلك القطع بمرام الشرع فهو ، وإلا فليعتذر من المساكين بما قاله رسول اللَّه ( ص ) على ما رواه الكليني بسنده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سمعته يقول : أتى النبي ( ص ) بشيء يقسمه فلم يسع أهل الصفة جميعا فخص به أناسا منهم ، فخاف رسول اللَّه ( ص ) أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء فخرج إليهم فقال : معذرة إلى اللَّه عز وجل وإليكم يا أهل الصفة ، إنا أوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه بينكم فلم يسعكم ، فخصصت به أناسا منكم خشينا جزعهم وهلعهم » ( 1 ) . وأما المسألة الثالثة : وهي جواز إعطاء واحد أزيد من صاع فيدل عليه : 1 - موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « لا بأس أن يعطى الرجل الرجل عن رأسين وثلاثة وأربعة يعني الفطرة » ( 2 ) . 2 - وعن إسحاق بن المبارك عن أبي إبراهيم ( ع ) في حديث قال : « قلت : أعطى الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : نعم » ( 3 ) . 3 - وعن علي بن بلال قال : ( كتبت إلى الطيب العسكري ( ع ) : هل
--> ( 1 ) هذه الروايات في باب 16 من أبواب زكاة الفطرة من الوسائل . ( 2 ) هذه الروايات في باب 16 من أبواب زكاة الفطرة من الوسائل . ( 3 ) هذه الروايات في باب 16 من أبواب زكاة الفطرة من الوسائل .