السيد محمد هادي الميلاني
352
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
أحدها : ان الأطفال لا بد من فقرهم ، ومن أن يكونوا أولاد المؤمن دون الكافر ، ومن يلحقه ، ضرورة تبعيتهم لأبيهم . ثانيها : لا يلزم القيم في الأطفال ، بل لو كان أبوهم حيا وهو لا يقدر على نفقة ولده أو قلنا بجواز إعطاء الزكاة للفقير وإن وجبت نفقته على الغير جاز إعطاء الفطرة لهم ، ولو كان أبوهم فاسقا لا يعطى الفطرة لفسقه ، أو مملوكا لا يعطى الفطرة لوجوب نفقته كما في الحديث . ثالثها : هل اللازم في الإعطاء للأطفال الدفع إلى وليهم أم لا ؟ قال في ( الجواهر ) في مسألة ( مستحقي زكاة المال ) : المراد من ذلك الإيصال إليهم على الوجه الشرعي المعلوم بالنسبة إليهم ، فإذا أراد الدفع إليهم من سهم الفقراء مثلا سلم بيد وليهم ، لأن الشارع سلب أقوالهم وأفعالهم فلا يترتب ملك لهم على قبضهم ، ومعلوم اعتبار الملك في هذا السهم ، واحتمال الاجتزاء به هنا تمسكا بالإطلاق المزبور الذي لم يكن مساقا لذلك في غاية الضعف ، إلى أن حكى عن ( التذكرة ) انه بعد أن ذكر ذلك ، قال : فإن لم يكن ولى جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله . ثم نقل عن ( المدارك ) نفى البأس عن جواز الدفع إلى غير ولى الطفل إذا لم يكن له ولى فيما يكون مأمونا بل نقل عنه البعد عن جواز تسليمها إلى الطفل نفسه بحيث يصرف في وجه يسوغ المولى صرفها فيه . أقول : ظاهر الإعطاء لليتامى فيما عدا حديث يونس ، وكذا ظاهر الإعطاء لابن عبده هو الإعطاء له مباشرة لا بتسبيب من يتولى أمرهم . وأما حديث يونس فأما انه بنفسه يشترى لهم الثياب والطعام ، كما هو الظاهر ، أو يعطيهم ثم يأخذ منهم فيشترى ، وعلى أي حال لا يكون