السيد محمد هادي الميلاني

349

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

صدقة الفطرة أعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران ؟ قال : نعم ، الجيران أحق بها » ( 1 ) . 6 - صحيح علي بن يقطين انه « سأل أبا الحسن الأول عن زكاة الفطرة أيصلح أن تعطى الجيران والظؤرة ممن لا يعرف ولا ينصب ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجا » ( 2 ) . إذا عرفت الطائفتين من الاخبار في المقام فينبغي أن نذكر أمورا : الأول : لعل المستضعف هو من كان من الذين قالهم علي بن يقطين ، ولقد كانوا كثيرين في زمنهم ( ع ) ، كما ذكره في ( الحدائق ) حيث قال : « المراد بالمستضعف هنا هو الجاهل بالإمامة ، وهؤلاء في وقت الأئمة عليهم السلام أكثر الناس ، لاستفاضة الأخبار عنهم عليهم السلام بتقسيم الناس إلى مؤمن وكافر ومستضعف » . وقال ابن إدريس : « المستضعف هو من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم » . لكن في الحديث عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : « من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف » ( 3 ) . وعن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « المستضعفون الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، قال : لا يستطيعون حيلة إلى الايمان ، ولا يكفرون الصبيان ، وأشباه عقول الصبيان من الرجال والنساء » ( 4 ) . الثاني : الظاهر من عدم وجدان الولاية هو عدم حضور هم في البلد ،

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 . ( 2 ) - الوسائل - باب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 . ( 3 ) - أصول الكافي ، باب المستضعف . ( 4 ) - أصول الكافي ، باب المستضعف .