السيد محمد هادي الميلاني

324

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وأما الشاهد عليه فهو ما ذكره الصدوق في ( الهداية ) في باب الوقت الذي يخرج فيه الفطرة ، قال : ( قال الصادق عليه السلام : لا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره وهي زكاة إلى أن يصلى العيد فإن أخرجتها بعد الصلاة فهي صدقة وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ) . أو خرج وقت الصلاة وقد عزلها : ( قال المحقق : ولو خرج وقت الصلاة وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنية الأداء ، وإن لم يكن عزلها قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء ، وقيل : أداء ، والأول أشبه ) . هنا مسائل : الأولى : في عزل الفطرة . الثانية : في أنها بعد العزل لا تتقيد بوقت . الثالثة : في منتهى وقتها إن لم تعزل . الرابعة : في حكمها بعد خروج الوقت في صورة عدم العزل . أما المسألة الأولى : فلا إشكال في جواز تعينها في مال بالعزل ، والظاهر أنها تتعين فيه بذلك ، يدل على ذلك روايات ، منها : 1 - موثقة إسحاق بن عمار على رواية الشيخ ، ومصححته برواية الصدوق ، قال : « سألته عن الفطرة فقال : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة ، أو بعد الصلاة » ( 1 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 . وانما كانت مصححة على رواية الصدوق فلرواية صفوان عنه .