السيد محمد هادي الميلاني

317

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وقال الشيخ في ( المبسوط ) : « والوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد فإن أخرجها قبل ذلك بيوم أو يومين أو من أول الشهر إلى آخره كان جائزا غير أن الأفضل ما قدمناه » . وهذه العبارة تفيد بان ما ذكره أولا من وقت الوجوب هو من حيث استمراره فيه ، وكون الفطرة في ذلك الوقت أفضل أفراد الواجب . ويشهد على ما ذكرناه انه لا يرى جواز التقديم في زكاة المال ، فالحكم بجوازه في الفطرة انما يكون لأجل انه في وقت وجوبه ، وانما يكون التقديم بلحاظ وقت الفضيلة . وقال في ( الخلاف ) : « وقت إخراج الفطرة يوم العيد - إلى أن قال - فإن أخرجها من أول الشهر كان جائزا » . وقال في ( النهاية ) : « الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد . ولو أن إنسانا أخرجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين ، أو من أول الشهر إلى آخره لم يكن به بأس غير أن الأفضل ما قدمناه » . واستقرب العلامة في ( المختلف ) جواز إخراج الفطرة في شهر رمضان من أوله ، ونقل ذلك عن ابني بابويه وغيرهما . وقال الشهيد الثاني : « الأصح جواز التقديم من أول الشهر ، لصحيحة الفضلاء إلى آخره ، وقد قال قبل ذلك : ان المشهور جواز تقديمها زكاة من أول شهر رمضان » إلى غير ذلك من كلماتهم . وقال العلامة في ( المختلف ) في الجواب عمن منع جواز التقديم بأن الفطرة عبادة موقتة فلا يجوز فعلها قبل وقتها « بانا نقول بموجبه ، ونقول ان وقتها شهر رمضان إلى آخره »