السيد محمد هادي الميلاني

31

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

واعتبار السقي ) . المراد وحدة الحكم من حيث كون النصاب خمسة أوسق ، وكون الزكاة عشرا على تقدير السقي بماء المطر والسيح مثلا ، ونصف العشر على تقدير السقي بالدوالي والنواضح ونحوها . والدليل على ذلك : 1 - هو وحدة السياق بين ما يستحب فيه مما يقع في المكيال من الحبوب التي أنبتتها الأرض ( 1 ) ، وبين ما تجب فيه من الغلات الأربع . كما يظهر ذلك بمراجعة الروايات . 2 - ان هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، على ما يقال ( 2 ) . نعم ، في بعض الروايات ذكر الوسق والوسقين في نفس الغلات ، وقد حمل على الاستحباب . وهو العالم سبحانه . خلاصة ما توصلنا إليه : 1 - المناط في أخذ العشر للزكاة وصول الماء بطبعه تكوينا . والمناط في نصف العشر ما احتاج إلى نقل الماء بآلة وعلاج . 2 - الملاك في العشر أن يتصف بالحمل الشائع إنه يسقى بالدوالي ويكون ما يغايره من السيح نادرا جدا . ولم يرد عنوان الأكثر في الحديث .

--> ( 1 ) - ذهب المحقق ( قده ) - تبعا للمشهور - إلى استحباب الزكاة في كل ما ينبت من الأرض مما يكال أو يوزن . لكن سيدنا الجد قدس سره تعرض لأدلة ذلك وناقشها بالتفصيل ، وانتهى إلى الإفتاء بعدم الاستحباب . لاحظ القسم الأول من هذه المحاضرات ، ص 90 . ( 2 ) - قال صاحب الجواهر قدس سره : « بل الإجماع بقسميه عليه » ج 15 ص 254 .