السيد محمد هادي الميلاني

306

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

تفصيل الحديث عن ذلك عند تحديد نصاب النقدين . مقدار الفطرة من اللبن : ( قال المحقق : ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني ) . حكم ( قده ) بالاجتزاء من اللبن بأربعة أرطال ، وظاهره ان ذلك بالعراقي حيث قد نسب التفسير بالمدني إلى غيره ، والمستند في الاجتزاء بذلك ما رواه الصدوق في ( الهداية ) عن الصادق عليه السلام : « انه سئل عن رجل بالبادية ، لا يمكنه الفطرة ، قال : يصدّق بأربعة أرطال من لبن » . وما رواه الشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه مرفوعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل عن الرجل في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : يتصدق بأربعة أرطال من لبن » ( 1 ) . والظاهر اتحاد الروايتين وقد أفتى بهذا الحكم الشيخ وابن إدريس وابن حمزة والعلامة ، كما أفتى به المحقق ( قده ) ، بل ينسب ذلك إلى كثير من الأصحاب ، والظاهر عملهم بالروايتين مع كونهما مرسلة ومرفوعة . وعلى كل حال لا يصح القول به في حال الاختيار والتمكن ، فان الجواب قد ورد عن السؤال في من لا يمكنه الفطرة ، وظاهره الفقير الذي لا تجب عليه الفطرة ، فيكون الحكم بذلك استحبابيا . هذا وأما تفسير الأرطال بالمدني فهو من الشيخ ، ومستنده رواية محمد بن الريان قال : « كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها كم تؤدى ؟ فكتب : أربعة أرطال بالمدني » ( 2 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 7 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل - باب 7 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .