السيد محمد هادي الميلاني

302

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

أراد إخراج القيمة فلا بد من أن يكون في ذلك البلد وفي ذلك الزمان . أفضلية التمر والزبيب : ( قال المحقق : والأفضل إخراج التمر ، ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل انسان ما يغلب على قوته ) . اما التمر فقد وردت روايات مستفيضة أو متواترة في أفضليته ، ليك بعضا منها : 1 - ما رواه إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن صدقة الفطرة ، قال : التمر أفضل » ( 1 ) . 2 - ما رواه زيد الشحام قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لأن أعطي صاعا من تمر أحب لي من أعطى صاعا من ذهب في الفطرة » ( 2 ) . 3 - ما رواه المفيد قال : « سئل الصادق عليه السلام عن الأنواع أيها أحب إليه في الفطرة ؟ قال أما أنا فلا أعدل عن التمر للسنة شيئا » ( 3 ) . لكن الإشكال في الجمع بينها وبين ما دل على اعتبار ما يقتاته المكلف ، فإنهما يتعارضان فيما لا يقتات التمر أصلا أو في غاية الندرة ، كما إذا كان في البلاد التي ليس فيها نخيل ولا يحمل إليها التمر . والظاهر أن هذه الروايات ناظرة إلى البلاد الحجازية والعراقية ونحوها التي يقتات أهلها التمر في عادتهم المتعارفة ، ويشهد على ذلك ما رواه هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام قال : « التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه » ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث وقد روى الحديث الأخير ( رواية هشام بن الحكم ) المحمدون الثلاثة .