السيد محمد هادي الميلاني
298
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
مسلما ، قال : لا بأس به » ( 1 ) . وأما الجهة الثانية : فلا إشكال في الإطلاق ، وتدل عليه الموثقة المتقدمة ، وما رواه المفيد ( قده ) قال : « سئل الصادق عليه السلام عن القيمة مع وجود النوع قال : لا بأس بها » ( 2 ) مضافا إلى إطلاق الروايات الدالة على جواز القيمة . وأما الجهة الثالثة : أ - فتارة يعطى القيمة من الدنانير والأوراق النقدية فلا مجال للإشكال في ذلك لما رواه إسحاق بن عمار الثقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بالقيمة في الفطرة » ( 3 ) فإن إطلاقه إن لم يعم سائر الأجناس التي لها مالية فلا ريب في شموله لما يتمحض في جعله ثمنا كالدينار والورق النقدي ، مضافا إلى التعليل الوارد في موثقة الصيرفي قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : نعم ، إن ذلك أنفع له ، يشترى ما يريد » ( 4 ) . وشمول العلة لهذين مما لا يخفى . ب - وأخرى يعطى من جنس آخر تساوى قيمته مالية أجناس الفطرة ، فإن كان ذلك مما يحتاجه المسكين بحيث لو كان يعطى الدراهم لكان يشتريه بها فلا مجال للريب في كفايته ، لما يستفاد ذلك من موثقة
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 . ( 2 ) - الوسائل - باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 13 . ( 3 ) - الوسائل - باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 . ( 4 ) - الوسائل - الباب المتقدم ، الحديث 6 .