السيد محمد هادي الميلاني
296
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
2 - ما رواه الشيخ عن حماد وبريد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام قالوا : « سألناهما عليهما السلام عن زكاة الفطرة ، قالا : صاع من تمر أو زبيب أو شعيرا ونصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت . . » ( 1 ) . أقول : لو أعطى الدقيق على وزن الصاع من الحنطة والشعير فلا اشكال فيه ، فإنه مزيد خير ، وأما لو أعطاه كيلا فلا يجوز أن يجعله بنفسه فطرة لأنه ليس من الأصول حتى يكتفى بالصاع منه ، وانما يجعله قيمة من صاع الحنطة كما دل عليه الحديث الأول ( أعني مصححة عمر بن يزيد ) . وأما ما دل عليه الحديث الثاني من نصف الصاع فلا يصح الاعتماد عليه لضعفه سندا ولمخالفة متنه لما عليه الأصحاب وموافقته للعامة . الخامس : لم يرد في الخبز والعنب والرطب رواية ، فيشكل الأمر في إعطائها في الفطرة إلا إذا قلنا بالاكتفاء بمجرد القوت الغالب ، والأحوط أن تعطى من باب القيمة . ويمكن استفادة جواز ذلك من صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام أنه قال « التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه قال : ونزلت الزكاة وليس الناس أموال وانما كانت الفطرة » ( 2 ) . السادس : إذا كان ما يقتاته ويغذى به عياله من أطعمة متعددة ، كما إذا كان يقتات عادة بالحنطة والتمر ، فهل له أن يعطى صاعا ملفقا منهما أم لا ؟
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 6 من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 17 . ( 2 ) - الوسائل - باب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 8 .