السيد محمد هادي الميلاني
285
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ربما يتوهم الأول فإنه يعوله . وفيه : ان عيلولته في الفرض على طبق مالكيته للعبد ، وحيث إن له بعض الملكية كذلك بعض العيلولة ، ولا دليل على كونه سببا لكل الفطرة . وتوهم سقوط الفطرة عنه من أجل ان الفطرة مجموع الصاع الواحد ، وهي غير واجبة لفرض إعسار أحد المالكين مدفوع بان وجوب أمر واحد على شخصين ، معناه : إيجاب كل من النصفين على واحد منهما ، فعلى الموسر أن يؤدى فطرة المملوك بمقدار نصيبه منه إلا على قول الصدوق استنادا إلى الرواية التي تقدمت ، حيث اعتبر فيهما ملكية رأس تام من المملوك ، وإنه إن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شيء عليهم . وقد تقدم ان ضعف السند يمنع عن الاعتماد عليها . الصورة السادسة : أن يعوله أحدهما بالخصوص ، وحينئذ فإن كان موسرا أدى الفطرة عنه حتى لو كان صاحبه موسرا أيضا فإنه لا تكرر في الفطرة . وإن كان معسرا فلا تجب الفطرة ، لا عليه لا عساره ، ولا على صاحبه الموسر لعدم عيلولته إلا على ما ذهب إليه المحقق وغيره من كون الملكية سببا مستقلا لوجوب الفطرة ، وإن وجوبها يتبع وجوب النفقة . الصورة السابعة : أن لا يعوله واحد منهما ، فان عاله غيرهما وهو موسر فعليه الفطرة عنه وان عاله معسرا وهو عال نفسه ، وقلنا بأنه يملك فلا شيء على المالكين إلا على القول بسببية الملكية بالاستقلال . فليتدبر .