السيد محمد هادي الميلاني
273
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
نفسه ، وإن كان لو انفرد وجبت عليه كالضيف الغنى والزوجة ) . سقوط الفطرة كذلك بلا خلاف معتد به كما في ( الجواهر ) ، وبه قطع أكثر الأصحاب كما ( المدارك ) ، وبالإجماع عليه كما عن فخر الدين في ( شرح الإرشاد ) . لكن عن ابن إدريس : وجوبها على الضيف والمضيف . لكن فسره بعض بان المراد وجوبها على الضيف مع إعسار المضيف . وعلى كل حال يدل على ذلك ما ورد من الروايات في إعطاء الفطرة عن الغير ( ممن يعول ) أو عن ( الضيف ) ( 1 ) أو ( عمن ضممت إلى عيالك ) ونحوها ، فان كلمه ( عن ) مفادها ذلك . وبعبارة أخرى : إن العمل عن الغير كما كان مفاده الثبوت عليه ، حيث أن السقوط فرع الثبوت ، كذلك مفاده السقوط عنه كما في أداء الدين عن الغير أو الحج عنه إلى غير ذلك . ثم إنه لا بد من البحث في أن السقوط عن نفسه هل هو بمجرد الوجوب على الغير أو بأدائه الفطرة عنه خارجا ؟ وكذا في أنه لو بادر من وجبت فطرته على غيره ، وادي فطرة نفسه هل يسقط عن الغير أم يجب أن يؤديها عنه أيضا ؟
--> ( 1 ) - في صحيحة عمر بن يزيد المتضمنة لذكر الضيف لم يرد كلمة ( عن الضيف ) في جواب المعصوم عليه السلام ، لكن حيث سأل السائل بهذه العبارة ، وأجاب عليه السلام ( الفطرة واجبة على كل من يعول ) استفيد ان الوجوب بحسب الوضع قد ثبت على الضيف ، لكن يؤدى عنه الرجل كما يؤدى عن غيره ممن يعول .