السيد محمد هادي الميلاني

227

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

له أن يقبض كالإمام والساعي ) . الظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، لكن إقامة الدليل عليه مشكل . فإن الولاية على الطفل والمجنون لا تقضى بالولاية على النية في أصل الزكاة ، فقصد القربة من وليهما أو من الإمام أو الساعي انما هو في فعل أنفسهم . متى تتعين ؟ ( قال المحقق قده : وتتعين عند الدفع . ولو نوى بعد الدفع لم استبعد جوازه ) . اما تعين أن تكون النية عند الدفع فإن أريد به ما يعم استمرار الداعي إلى حينه فمسلم ، وان أريد به حدوثها عده فهو على مسلك المشهور حيث يعتبرون مقارنتها لأول العمل ، وظاهرهم حدوثها حينه . وأما جواز النية بعد دفع المال ففيه تفصيل . فإنه إن كانت العين باقية لدى المستحق فحيث انها بعد في ملك المالك فلو نوى الزكاة والقبض من المستحق حاصل لتم الأمر ، وإن كانت تالفة في يد المستحق مع علمه بالحال وإتلافه فذمته مشغولة بهذا الدين فينوي باحتسابه عليه زكاة . وإن كانت تالفة في يده مع الجهل بالحال فلا ضمان عليه ولا موضوع للدين حتى يمكن الاحتساب . حقيقة النية : ( قال المحقق قده : وحقيقتها القصد إلى القربة ، والوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة . ولا يفتقر إلى نية الجنس ) .