السيد محمد هادي الميلاني
21
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
في الاجزاء ، لكن لا بد من أن يكون بقدر الواجب حين كونه تمرا . وأما المسألة الرابعة : فالساعي لو أخذ الرطب - فيما يجوز له ذلك ، أو فيما دعت المصلحة إليه - ثم نقص عن القدر الواجب ، فلا بد أن يرجع بالنقصان لتكميل الواجب . نعم ، يمكن القول بأنه إذا كان قد أخذه بعنوان القيمة لا يرجع بالنقص . لكنه لا يخلو من اشكال في خصوص المورد ، فإنه يصدق عليه أنه قد أخذ من جنس الواجب ما هو أقل منه . ظهور الثمرة بعد موت المالك وعليه دين : ( قال المحقق قده : الخامسة - إذا مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة وبلغت نصابا ، لم يجب على الوارث زكاتها . ولو قضى الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة لأنها على حكم مال الميت ) . ظاهر العبارة تعميم الدين على المستغرق وغيره . وحيث إن ظاهر المشهور في غير المستغرق ان الوارث يملك الزائد على ما يقابل الدين ( 1 ) ، فعليه إذا كان الفاضل بقدر النصاب وجبت الزكاة فيه أشكل الأمر في العبارة ، فإنه كيف حكم ( قده ) بالعدم وعلله بأنها على حكم مال الميت ( 2 ) .
--> ( 1 ) - وقد وقع الخلاف في أنه لا يملك ، أو يكون محجورا عليه من التصرف فيما يقابل الدين ، وكذا في صورة استغراقه . ( 2 ) - لقد أثارت عبارة المحقق هذه اشكالا عند الكثير من شرّاح الشرائع ، فقد أطنب المحقق الثاني ( قده ) في فوائده على كتاب الشرائع ، في تشقيق المسألة وبيان احتمالاتها ، وتصدى الشهيد الثاني ( قده ) في ( المسالك ) لرد إشكالات المحقق الثاني ، من دون طائل .