السيد محمد هادي الميلاني
191
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
3 - ما رواه الصدوق بسنده عن علي بن إسماعيل قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن السائل وعنده قوت يوم أيحل له أن يسأل ، وإن أعطى شيئا من قبل أن يسأل يحل له أن يقبله ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ، لأنها انما هي من سنة إلى سنة » ( 1 ) والظاهر في مفاد الحصر ان الزكاة محدودة بأن تكون بمقدار مؤنة السنة . والخلاصة : ان إعطاء الزكاة للفقير والمسكين بمقدار يزيد على الغنى ( أي على مؤنة السنة ) لا يخلو من اشكال قوى . هذا كله بالنسبة إلى سهم الفقراء والمساكين . وأما في سهم الغارمين فيؤدى الدين - بلغ ما بلغ - بشرائطه . الدعاء لدافع الزكاة : ( قال المحقق قده : السابعة - إذا قبض الإمام الزكاة دعا لصاحبها وجوبا ، وقيل : استحبابا ، وهو الأشهر ) . يستدل على ذلك بقوله تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ، وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » ( 2 ) والسكن ما يسكن إليه المرء وتطمئن به نفسه . وتقريب الاستدلال : ان الأمر بالصلاة عليهم ظاهر في الوجوب ، لا سيما بلحاظ عطفه على الأمر بالأخذ . والقول بالوجوب يحكى عن الشيخ الطوسي ( قده ) والمحقق في
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . ( 2 ) - سورة التوبة 103 .