السيد محمد هادي الميلاني
187
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
له شيء » ( 1 ) . وفيه : ان ما يعطى للمصدق يزيد - في العادة - على خمسة دراهم بكثير . ولو سلم عدم التقدير للعامل فلا وجه للقول به في الفقراء ، لعدم إحراز وحدة المناط . 3 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث تضمن نفى التوظيف ( 2 ) . وفيه : ان هذه الرواية أجنبية عن المقام تماما ، فان الحديث بعد الاحتجاج على عمرو بن عبيد هكذا : « . . كان رسول الله صلى اللَّه عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية وانما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى ليس عليه في ذلك شيء موقت موظف ، وانما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضرها منهم » . فالرواية صريحة في أن أمر التقسيم مفوض إليه صلى اللَّه عليه وآله ، ولا ربط لها بما نحن فيه . ويشهد لذلك ما في رواية أخرى في حديث قال عليه السلام : « ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا ، ولكن يقسمها على قدر من يحضره من الأصناف الثمانية على قدر ما يقيم ( يغني ) كل صنف منهم بقدر سنته ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمى ولا مؤلف ، إنما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 2 ) - الوسائل - باب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .