السيد محمد هادي الميلاني
182
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
إلى أن العبد ليس من الفقراء ، لأن نفقته على سيده . فلا بد من أن يكون شراؤه اما من سهم الرقاب أو من سهم سبيل الله ، وعلى كل منهما لا مجال لأن يكون الفقراء أولياء عتقه ، كما أنه لا مجال لأن يكون المزكي ولى العتق ، فإنه لم يتبرع بعتقه ، فانحصر الأمر في ولاء الإمامة فالإمام هو الوارث . وما ذكر يمكن الاعتماد عليه لولا النص على خلافه ، وقد عرفته فلا محيص عنه . أجرة الكيل والوزن : ( قال المحقق قده : الرابعة - إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك . وقيل : يحتسب من الزكاة ، والأول أشبه ) . ما ذكره المحقق ( قده ) ينسب إلى الأكثر ، والقول بأنه من الزكاة يحكى عن الشيخ في موضع من ( المبسوط ) . ويمكن الاستدلال للأول بأن الواجب إيتاء الزكاة ، وذلك يتوقف على تشخيصها في الخارج ، وقد ورد قوله عليه السلام : « إذا حال الحول فأخرجها ، ولا تخلطها بشيء » ونحو ذلك . فالكيل والوزن مقدمة لذلك ، فيجب على المكلف . كما أن المالك إذا باع جزءا مشاعا ، أو كليا في المعين ، أو كليا في الذمة وطالبه المشترى فاجرة الكيل والوزن على البائع مقدمة لتعين ملك المالك وإفرازه . واحتج للشيخ بان الواجب على المكلف هو إيتاء الزكاة ، ولو وجب أجرة الكيل والوزن عليه للزم الزيادة على المقدار الواجب ، ولذا لا بكون أجرة النقل فيما لا يوجد المستحق ولا المصرف الآخر ، على المالك . بل