السيد محمد هادي الميلاني

171

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

- والحال هذه - للمالية » . والحق : ان مقتضى القاعدة هو الضمان لعدم امتثال الواجب ، من دون فرق بين التعيين في المال الغائب أو الحاضر ، ومن دون فرق بين وجود المستحق أو عدمه . فما ذكره المحقق ( قده ) أحد مصاديق القاعدة . خامسها - ما يفهم من عبارته ( قده ) حيث قيد الضمان بوجود المستحق انه لا ضمان بالنقل مع عدم وجوده . ولا يمكن أن يستدل على ذلك بصحيحه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد بريء منها » فان ظاهرها هو زكاة المال ، بقرينة الإخراج ، فلا يعم التعيين في المال . والقول بتنقيح المناط مشكل ، لعدم القطع به . نعم ، ربما أمكن الاستدلال عليه بما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ، فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد بريء منها وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها » ( 1 ) فليتدبر . خلاصة ما توصلنا إليه : 1 - المتولي لإخراج الزكاة ثلاثة : المالك والإمام والعامل . 2 - الخيار للمالك في التفريق . ويدل عليه خطاب ( آتوا الزكاة ) المتوجه إلى المالكين .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 .