السيد محمد هادي الميلاني

161

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

أبو عبد الله عليه السلام : إذا أردت أن تعطى زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها » ( 1 ) . وقال المحدث البحراني : « وظاهر عبارة الشيخ المفيد ( قده ) استفاضة الأخبار عنده بالإخراج في وقتها » ( 2 ) لكن عبارة المفيد في ( المقنعة ) كما نقلها صاحب ( الوسائل ) هكذا : « والذي أعمل عليه ، وهو الأصل المستفيض عن آل محمد عليهم السلام لزوم الوقت . فان قدم قبله جعلها قرضا » ( 3 ) . الظاهر من لزوم الوقت هو بالإضافة إلى التقديم على الوقت ، كما يظهر من تفريعه ، فان كلامه هذا هو بعد ما ذكره بقوله : « قد جاء عن الصادقين عليهم السلام رخص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلها ، وتأخيرها شهرين عنه . وجاء : ثلاثة أشهر أيضا ، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب » . هذا غاية ما يصلح للاستدلال به على فورية إخراج الزكاة ، لكن تعارض ذلك روايات مستفيضة صحيحة ومعتبرة إليك بعضها منها : - 1 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 2 ) - الحدائق ج 12 ص 230 . ( 3 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 14 .