السيد محمد هادي الميلاني

156

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

ويدل على جواز أخذه الروايات الواردة في الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة من ( الوسائل ) . السادس - لا دليل على دفع الزكاة إلى الفقيه في زمان الغيبة سوى الأولوية التي تستفاد من تعليل المحقق ( قده ) حيث قال : ( فإنه أبصر بمواقعها ) . نعم يمكن المصير إلى استحباب ذلك استنادا إلى حديث ( من بلغ . . ) حيث ذكره الفقهاء فيعتبر ذلك بلاغا . هل يلزم البسط على جميع الأصناف ؟ ( قال المحقق قده : والأفضل قسمتها على الأصناف ، واختصاص جماعة من كل صنف . ولو صرفها في صنف واحد جاز . ولو خص بها - ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا ) . الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب البسط على الأصناف وأنه يجوز تخصيص جماعة من كل صنف ، أو صنف واحد ، بل شخص واحد من بعض الأصناف . والأخبار مستفيضة بهذا المضمون ، إليك بعضا منها : - 1 - ما رواه الكليني بسند حسن أو صحيح عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : « . . كان رسول الله صلى اللَّه عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية ، وانما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم ، وما يرى . وليس عليه