السيد محمد هادي الميلاني
148
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وأيضا إذا كان المخصص وصفا ، فالباقي بعد التخصيص يكون بلحاظ أوصاف ذاته مقدما على لحاظه بلحاظه مقارناته . وأيضا نقيض الانتساب هو العدم والملكة فلا بد من وجود الموضوع . ( قال المحقق قده : ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس ، جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي . وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة . ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره . والذين تحرم عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة على الأظهر ، وهم الآن أولاد أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبى لهب ) . ما ذكره من التخصيص بالهاشمي هو المشهور . لكن عن المفيد وابن الجنيد تحريم الزكاة على المطلبي أيضا وهم أولاد المطلب أخي هاشم . واستدلا على ذلك بما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « انه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، ان الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » ( 1 ) . وأجيب عن ذلك - كما في ( المعتبر ) - بأنه خبر واحد نادر . وعن ( المدارك ) : إن في طريقه علي بن الحسين بن فضّال ، ولا تعويل على ما ينفرد به . خلاصة ما توصلنا إليه : 1 - يشترط في مستحق الزكاة الإيمان بالمعنى الأخص ، للنصوص .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1