السيد محمد هادي الميلاني

127

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

يهودي أو نصراني لوضعته فيهما . ان الله عز وجل يقول : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » ( 1 ) فانظر إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعنى بعض الثغور فابعثوا به إليه » ( 2 ) . اما التبادر فلا وجه له . وأما الرواية فبلحاظ ان الموصى كان ممن لا يعرف ، فايصاؤه بالصرف في سبيل الله لا بد وأن يكون على مذهبه ، وهو الجهاد على ما تقدم ذكره من المذاهب . هل يعتبر الفقر والحاجة في هذا السهم : ( قال المحقق قده : والغازي يعطى وإن كان غنيا قدر كفايته على حسب حاله . وإذا غزا لم يرتجع منه . وإن لم يغز استعيد . وإذا كان الإمام مفقودا ، سقط نصيب الجهاد وصرف في المصالح . وقد يمكن وجوب الجهاد مع عدمه ، فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير . وكذا يسقط سهم السعاة ، وسهم المؤلفة ، ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف ) . اما ما صرفه الغازي فلا إشكال في عدم ارتجاعه ، وأما الأعيان كالسلاح والفرس وما بقي مما أعطى له ، فإن كان ما أعطى له جعالة لغزوة ، فلا إشكال أيضا في عدم الارتجاع . وإن كان معونة لغزوة فالظاهر لزوم الارتجاع لعدم تمليكه له . وأما تعبيره عن فقد الإمام عليه السلام أي بوصف السيطرة والتصرف

--> ( 1 ) - سورة البقرة / 177 . ( 2 ) - الوسائل - باب 33 من كتاب الوصايا ، الحديث 4 .