السيد محمد هادي الميلاني
111
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك » ( 1 ) لكن هذا الشراء هل هو من قبيل تبديل الزكاة بالعين ، أو مصرف من مصارف الزكاة ؟ وهل هو من سهم سبيل الله ، أو من الرقاب ؟ كما أن في رواية تحت الشدة وهذه الرواية بلحاظ عدم المستحق تقييدين كل منهما أخص من الآخر ، والقدر المتيقن مجمع القيدين . إلا أن يقال : عدم المستحق انما ورد في كلام الراوي وعليه يقيد إطلاقه بالرواية السابقة . ولا يخفى ان مورد صحيحة أبي بصير وموثقة عبيد بن زرارة ما إذا أراد أن يؤدى كل ما عنده من الزكاة . إما إذا لم يشتر بجميع الزكاة فمقتضى إطلاق الآية هو الجواز . واليه ذهب المفيد وابن إدريس والعلامة وولده . ويدل عليه ما رواه الصدوق بسند صحيح عن أيوب بن الحر قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة فأعتقه ؟ قال : فقال : اشتره وأعتقه . قلت : فان هو مات وترك مالا ؟ قال : فقال : ميراثه لأهل الزكاة لأنه اشترى بسهمهم » ( 2 ) . د - وأما الرابع الذي تردد فيه المحقق ( قده ) فقد ذكر علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : « وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الايمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون و
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الباب المتقدم ، الحديث 3 .