السيد محمد هادي الميلاني

52

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

5 - ( قال المحقق قده : وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية ، جرى في الحول من حين قبضه ) . فيه إشارة إلى أن الملكية وتماميتها بنفس القبض ، لا بالتصرف في المال المقترض كما ينسب إلى الشيخ الطوسي ، والدليل على جريان الحول من حين القبض مضافا إلى ذلك ، الروايات الآتية : 1 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال : لا بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على - المقترض . قال : فقلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء ، إنما المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكاة . قلت : أفيزكي مال غيره من ماله ؟ فقال : انه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره » ( 1 ) . 2 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللَّه ، على من الزكاة ؟ على المقرض أو على المستقرض ؟ فقال : على المستقرض ، لأن له نفعه وعليه زكاته » ( 2 ) . 3 - ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن العلاء ، قال : « قلت

--> ( 1 ) الوسائل ، باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب المتقدم ، الحديث 5 .