السيد محمد هادي الميلاني
45
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
فعلى سيده ؟ فقال : لا ، لأنّه لم يصل السيد وليس هو للمملوك » ( 1 ) . لو تحرر العبد : بناء على أن العبد يملك - ولو بتمليك المولى وتفويضه الأمر إليه - لو تحرر في مثل الغلات قبل أو ان تعلق الوجوب فلا إشكال في وجوب الزكاة عليه . وكذا لا إشكال في عدم الوجوب لو تحرر بعد ذلك الأوان . واما فيما له الحول لو تحرر في أثناء الحول . فان قلنا : بأنه فاقد لشرط التمكن من التصرف ولم يكن المولى صرفه فيه ، وان التمكن من التصرف لا بد ان يستوعب تمام الحول ، فيكون آن حريته مبدأ حوله ، وإلا فيشكل الأمر ( 2 ) . ولعل مقتضى القاعدة وجوب الزكاة عليه في منتهى الحول ، والعلم لديه سبحانه . الفرق بين المكاتب المطلق والمشروط : لما كان المكاتب المشروط يتوقف تحرره على أداء تمام مال الكتابة ، فهو ما لم يؤد تمامه باق على رقيته فحكمه حكم غيره من المماليك . اما المكاتب المطلق الذي يتحرر شيئا فشيئا حسب أداء مال الكتابة ، فلو تحرر منه شيء ، وبلغ نصيبه حد النصاب فلا بد وان يزكى . وتوهم انصراف عمومات الزكاة - مع اشتراطها بالحرية - عن مثل هذا الفرد ( 3 ) ، مندفع
--> ( 1 ) الباب المتقدم ، الحديث 4 . ( 2 ) تقدم نظير ذلك في بلوغ الطفل أثناء الحول ، وكذا إفاقة المجنون . ( 3 ) هذه الشبهة من صاحب الحدائق ( قده ) .