السيد محمد هادي الميلاني
30
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وإن كان بنحو القسم الثاني فهو على ما استظهرناه فضولي أيضا ، ويكون الربح لليتيم . ويستشهد لذلك بما ورد في نظيره . فقد روى الكليني عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن الزكاة تجب على في مواضع لا يمكنني أن أؤديها ، قال : اعزلها . فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها » ( 1 ) . وهذا على طبق ما قدمناه من إجازة ولى الأمر للمعاملة الفضولية عند ظهور الربح وعدم أجازته عند الوضيعة . وإن كان بنحو القسم الثالث فالربح للتاجر دون الصغير ، وعليه ضمان المال لعدم جواز تصرفه فيه . ثم إن الغالب في المعاملات التي تكون بمال الصغير هو القسم الأول والثاني ، فلا وجه لذكر القسم الثالث وإدراجه في التجارة بمال اليتيم . وعلى هذا لا تقع المعارضة بين روايات ان الربح لليتيم فيما اتجر بما له وبين قاعدة تبعية الربح للملك ، ولا يلزم من حمل الروايات على ذينك القسمين تخصيصها بالفرد النادر فليتدبر . حكم الزكاة في هذه المسألة : لقد نفى المحقق الزكاة في المسألة الثانية فقال : ( ولا زكاة هاهنا ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث رقم 3 .