السيد محمد هادي الميلاني
25
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
بذلك » ( 1 ) . 3 - ورواه بسنده عن أبي الربيع بنحو ما تقدم . والتقريب : ان ذكر ما كان المعصوم عليه السلام يفعله من دون الاشتراط على السائل بمراعاة الغبطة يقتضي الجواز على الإطلاق ( 2 ) . وليس استقراض المعصوم متمحضا في رعاية الغبطة للصغير ، ويكفى كونه مباحا وتصداه المعصوم لأجل مصالح أخر . والتحقيق : ان ظاهر هذه الروايات ان جهة الولاية - ولا سيما مع كونه في حجره - توجب جواز الاقتراض وعدم لزوم المصلحة ، فلا يقاس بما يقرضه الولي للغير حيث تسالموا على عدم جوازه الا مع الغبطة . وما ذكرناه بالنسبة إلى الولي انما هو مع عدم احتمال المفسدة كإعساره أو إنكار ورثته على تقدير موته ونحو ذلك . فانا ان لم نقل بمراعاة الغبطة في تصرف الولي ، وكان مراعاة عدم احتمال المفسدة محكما . لو لم يكن المقترض وليا أو مليا : المسألة الثانية - لو اقترض الولي مال اليتيم ولم يكن مليا ، أو لم يكن المقترض وليا واتجر لنفسه فالربح لليتيم ، وعليهما الضمان . مستند الحكم المذكور الروايات الآتية :
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 76 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث رقم 1 . ( 2 ) والإطلاق هنا مقامي لا لفظي .