السيد محمد هادي الميلاني

مقدمة الكتاب 27

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

إلى الآخرين ، وتفيضوا بصالح أعمالكم على الطالح من فعال الباقين ، وكذا شأن الإسلام حيث قال عز من قائل : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) إن خطوتكم الجبارة هذه بعقد هذا المؤتمر الإسلامي ، خير خطوة تهذيبية يقوم بها الحيل الجديد ، ولكن لا يسعنا ان ندرك عاجلا الأهمية التاريخيّة لهذا الاجتماع ولكني لغرض بيان أهميّة وضعكم التاريخي استرعي انتباهكم إلى بعض الحقائق والوقائع المهمة : ( وبعد أن وضع النقاط على الحروف بالنسبة إلى المخططات ) قال : فها هي الجمعيات والمؤتمرات الإسلامية تقام في جميع الأقطار الأوروبية بل جميع أنحاء العالم ، وها هي اللجان والجمعيات الدينية في الجامعات والمعاهد العلمية تكتسب مكانتها المرموقة . لو تصفحنا تعاليم الإسلام وقوانين مبدأه القويم لوجدناه دين العلم والمنطق ودين الفطرة والبداهة ، وكذا بالنسبة للحقوق الفردية والاجتماعية ، فان قوانينه خير القوانين البشرية والإنسانية ، والمجتمع المثقف كلما حذا بعلمه ودراسته إلى الإمام يجد نفسه أقرب إلى مبادئ الإسلام وشرائعه وأصول عقائده . فلا يجد بدا من اعتناقها والتمسك بها رغم المساعي التي تبذل لتشويهها وتخديشها . ولو أن الشبهات والمفاسد حادت بالفرد عن سواء السبيل فإنها غير قادرة على حيد أبنائه عن السير في ركب العلم والدين ، وعليه نجد الجيل الجديد يرفع مشعل الدعاية الإسلامية وراية الدفاع عن الحق في نطاق الدين وتعاليم الشريعة . وكذا العلماء من رجال الدين فقد انتفضوا للدفاع عن مصالح المجتمع الإسلامي بعد ان اقتنعوا من أن الواجب يحتم ذلك .