السيد محمد هادي الميلاني
76
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
شبهة في عدم وجوب الزكاة على الدائن . وقد يكون بحيث متى شاء أخذه ، وقد وقع الاختلاف في هذه الصورة ، فقائل بوجوب الزكاة على الدائن ، وقائل بعدمه ( 1 ) . اما الروايات الدالَّة على هذه المسألة فهي : 1 - ما رواه الشيخ عن ميسرة عبد العزيز قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الدين أيزكيه ؟ قال : كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة » ( 2 ) . 2 - ما رواه الكليني عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه » ( 3 ) . 3 - ما رواه في ( دعائم الإسلام ) عن جعفر بن محمد عليه السلام « أنه قال في الدين يكون للرجل على الرجل ان كان غير ممنوع منه يأخذه متى شاء بلا خصومة ولا مدافعة فهو كسائر ما في يده من ماله يزكيه ، وان كان الذي عليه المال يدافعه ولا يصل إليه الا بخصومة فزكاته على من هو في يديه » ( 4 ) .
--> ( 1 ) من القائلين بوجوب الزكاة على الدائن الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى . والقول بعدم الوجوب عليه للمشهور خصوصا المتأخرين . ( 2 ) الوسائل ، باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 و 7 . ( 3 ) الوسائل ، باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 و 7 . ( 4 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ، باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة .