السيد محمد هادي الميلاني
74
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
النص بصحته . فقد روى الكليني بسند صحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، قال : « ان كان الذي أقرضه يؤذى زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤذى أدى المستقرض » ( 1 ) . فالتعبد بالنص يقضى بسقوط الزكاة حينئذ عن المقترض . الثاني - لو اشترط المقترض الزكاة على المقرض ، فهل ينفذ هذا - الشرط ؟ قال جمع من المتقدمين ببطلان الشرط ( 2 ) لكن الظاهر صحته لعموم ( المسلمون عند شروطهم ) ، نعم حيث لا تسقط الزكاة عن المقترض إلا بأدائها من قبل المقرض ، فان عمل بالشرط سقطت الزكاة عنه ، وإلا فلا . 7 - الدين : ( قال المحقق : ولا الدين حتى يقبضه ، فإن كان تأخيره من جهة صاحبه ، قيل : تجب الزكاة على مالكه ، وقيل : لا ، والأول أحوط ) . حكم المحقق بادئ الأمر بعدم وجوب الزكاة على الدائن ، وتؤيده النصوص الآتية : 1 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا صدقة على الدين » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الباب المتقدم ، الحديث 2 . ( 2 ) لاحظ القائلين بذلك في ( الجواهر ) ج 15 ص 58 ، الطبعة الحديثة . ( 3 ) الوسائل ، باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .