السيد محمد هادي الميلاني
مقدمة الكتاب 12
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وكانت هذه الصداقة سببا لانفتاح سيدنا الجد قدس سره على آية اللَّه العظمى السيد محمد كاظم اليزدي أعلى اللَّه مقامه ، ومناقشته في كثير من فروع ( العروة الوثقى ) . آية اللَّه العظمى السيد محمد هادي الحسيني الميلاني : استعرضنا في الفقرات السابقة كيفية تزوج جد هذه الأسرة من المدينة المنورة إلى ( ميلان ) ، ثم انتقال بعض أفراد الأسرة إلى تبريز ، ومنها إلى النجف الأشرف للتزود من منهل العلم والفضيلة ، والعودة إلى الوطن ، بينما استقر السيد جعفر في العراق ، وترك بعد وفاته ثلاثة أولاد وبنتين . كان أكبرهم سنا سيدنا المترجم له السيد محمد هادي الذي كان في السادسة عشرة من العمر فقط ، والآخر ان هما التاجر الوجيه الموفق الحاج السيد موسى الميلاني ، والسيد الجليل الحاج السيد كاظم الميلاني . ولد في الثامن من محرم سنه 1313 هج . فورث من الآباء والأجداد الخصال الكريمة والملكات الفاضلة فسرّ الوالد بولادته وسماه ( محمد هادي ) ولقبه ( عميد الدين ) وراح الجميع يهنئون الجد ( آية اللَّه الشيخ محمد حسن المامقاني ) بهذا المولود السعيد ، وكان الجد يشكر اللَّه تعالى على أن رزق سبطا من ذريّة الرسول صلى اللَّه عليه وآله . سهر على رعاية هذه الأسرة بعد فقد عميدها عمه ( السيد حاج آقا ) في تبريز ، وخاله العلامة ( آية اللَّه الشيخ عبد اللَّه المامقاني ) في النجف . وكان التاجر الوجيه ( الحاج على محمد كلكته چى ) يمد الأسرة بالمال طيلة 25 عاما كي لا تشكو العوز من هذه الناحية ، وذلك للصداقة