السيد محمد هادي الميلاني
65
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
2 - المال الغائب : ( قال المحقق : ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله أو وليه ) ( 1 ) . هذا الحكم ينسجم مع الجمود على ظاهر الروايات التي ورد فيها قوله إذا كان المال غائبا ) أو ( انما تجب الزكاة إذا كان المال في يده ، أو عنده ، أو عند ربه ) بينما نص الشيخ الطوسي ( قده ) على ما يأتي : « ولا زكاة على مال غائب ، إلا إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء . فإن كان متمكنا منه لزمته الزكاة » ( 2 ) . والحق ذلك خصوصا مع ملاحظة ما ورد عنه عليه السلام في المال الغائب يدعه متعمدا ويقدر على أخذه متى شاء ( 3 ) ، حيث حكم الإمام عليه السلام بثبوت الزكاة . فالمناط ليس هو كون المال في يده أو يد وكيله ، بل هو القدرة على أخذه وتحصيله والتصرف فيه . ولكن هل يفرق في المال الغائب بين ما يعتبر فيه الحول وما لا يعتبر فيه ؟ ظاهر الفقهاء عدم التفرقة في ذلك . ولا بد من ذكر مقدمة تشتمل على أمرين حتى يتضح الحال :
--> ( 1 ) ذكر الولي هنا لأجل ما تقدم من القول الضعيف بوجوب الزكاة في غلات الطفل . ( 2 ) النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ، لشيخ الطائفة قدس سره ص 175 طبعه 1390 بيروت . ( 3 ) الوسائل ، باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .