السيد محمد هادي الميلاني
87
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
انصراف متبوعه عن الاستمرار في السفر بحيث يكون قصده معلقا على شرط هو عدم انصراف متبوعه . في هذه الصورة يشكل الأمر لعدم فعلية القصد ، وعليه لا يمكن ترتيب الحكم عليه . إخلال الترديد : لا بد في المسافة من وحدة السفر ، فلو عبر على وطنه مثلا لا يقصر . وكذلك لو سافر عدة فراسخ كثلاثة مثلا ، ثم إلى ثلاثة ، وبعد ذلك سافر إلى فرسخين لم يقصر . وعلى ذلك تحمل رواية عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ ، ويأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ ، لا يجوز ذلك ، ثم ينزل في ذلك الموضع . قال : لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة » ( 1 ) . والظاهر أنه كان يريد أن يبيع بضاعته فنزل في القرية الأولى ، ثم رأى أنه لا تقضى حاجته فيها ، فسافر مقدارا فنزل ، فمثله لا يقصر لمكان عدم اتصال السير . ثم إن هذه الرواية إن لم تكن ظاهرة فيما قلناه فلا أقل من إجمالها واحتمالها لذلك ، فلا تعارض الروايات الدالة على أن
--> ( 1 ) الوسائل - باب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .