السيد محمد هادي الميلاني

78

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

فهذا المكره في سفر ، وحيث يجب الإفطار يجب القصر بالملازمة ، فالإشكال فإن القصد انما هو فيما يصدر من المكلف عمل ولا عمل من المكره ، مندفع بما ذكر . ويمكن أن يقال بأن إطلاقات السفر ثمانية شاملة ، وقد خرج منها ما كان المكلف قاصدا من الأول لما دون المسافة ، فان في رواية صفوان قال عليه السلام : « وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، انما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير » ( 1 ) . لكن يشكل القول بذلك ، فان ذيل هذه الرواية تضمن قوله ( ع ) : « ولو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا » ومفاد ذلك أن إرادة السفر لها الدخالة . الرابع - لو كان نائما في السيارة وسار بها سائقها إلى أن بلغ الثمانية ، فمتى علم أنه متلبس بالثمانية يجب عليه القصر لإحراز الموضوع وتنجز التكليف ، وإلا يرجع إلى أصالة التمام . الخامس - لا يلزم قصد الثمانية في المسافة الشخصية ، فلو قصدها عازما على الرواح إلى بلدة كذا ، فبدا له بعد طي خمسة فراسخ أن يتوجه إلى بلدة أخرى تبعد عن مكانه بثلاث فراسخ كفى ، فان واقع المسير بثمانية قد تحقق ، ولم يستفد من الدليل

--> ( 1 ) الوسائل - باب 4 من صلاة المسافر ، الحديث 1 .