السيد محمد هادي الميلاني

45

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

لو كان لبلد طريقان : ( قال المحقق قده : ولو كان لبلد طريقان ، والأبعد منهما مسافة ، فسلك الأبعد قصر وإن كان ميلا إلى الرخصة ) . لو كان لبلد طريقان : أحدهما يمر بأرض مسطحة مستوية فيكون ثمانية فراسخ وأكثر ، والأخر يخترق الجبل ويمر بأرض وعرة فيكون أقل من ثمانية فراسخ ، واختار المسافر الطريق الأبعد وكان قاصدا للإقامة في ذلك البلد ، فعليه التقصير في الطريق ، حتى لو كان اختياره الطريق الأبعد لغرض الاستفادة من الرخصة في قصر الصلاة وإفطار الصوم . بينما ذهب بعض القدماء من أصحابنا إلى التفصيل بين ما إذا كان سلوكه الطريق الأبعد لداع عقلائي راجح فيقصر ، وما إذا كان للترخيص فقط فيتم . ( 1 ) تقريب ذلك : ان اختيار الطريق الأبعد إن كان ميلا إلى الرخصة فقط يكون كاللهو في السفر ، وحيث كان مطلق اللهو حراما حرم السفر لأجله ، ولما كان من شروط القصر في السفر كونه سائغا شرعا ، فلا يقصر في مثل هذا . أو يقال : تضمنت الاخبار

--> ( 1 ) الظاهر أن القائل بهذا التفصيل هو القاضي عبد العزيز بن البراج ، لاحظ الحدائق ج 11 ص 309 ، والذكرى للشهيد - وربما استفيد ذلك من كلام الشيخ الطوسي في المبسوط ج 1 ص 140 .