السيد محمد هادي الميلاني

464

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

الشك فيها ، لكن لا أثر لها وانما الأثر يترتب على المسبب الذي يعلم في الغالب أنه له . ومنها رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر وقد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة » ( 1 ) . والتقريب : ان المعنى : كل شيء كائن لك وتحت يدك هو حلال حتى تعرف أنه حرام . والجواب : أولا ان المعنى كل شيء في الخارج موجود هو حلال لك ، وإن لم يكن تحت يدك . واللام لام الصلة متعلقة بمفاد كلمة حلال ، لا لام الاختصاص . وثانيا - ان الرواية مسوقة لاعتبار يد الغير الذي يشترى منه ونحو ذلك ، دون يد نفسه . فتلخص ان اليد حجة لو كانت قد خليت وطبعها ، بحيث يظن نوعا بأن ما فيها لذيها ، ولا تعم ما إذا حصل الشك المعتنى به المساوي احتمال أنه للغير لاحتمال انه له .

--> ( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - أبواب ما يكتسب به .