السيد محمد هادي الميلاني
454
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
حجيتها لملكية الغير هل يختص ذلك بمورد الظن من أجل انحصار التصرف وعدم الغلبة لما يوجب احتمال الخلاف ونحو ذلك ؟ قبل الخوض في البحث لا بد من تقديم أمور : الأمر الأول - المراد من اليد : الاستيلاء الخارجي الأعم من كونه مقولة خارجية لها وجود ككونه محاطا بالجارحة ، أو في الكيس الذي في الجيب ، ونحو ذلك ، ومن كونه تحت اختيار الشخص زمامه ، كالأراضي التي تحت اختيار الإنسان ، له أن يتصرف فيها كيف يشاء . ويشهد على هذه الأعمية الروايات الواردة بأن ما في الدار لأهله ، فإن الدار محيطة بالإنسان لا محاطة به ، وانما هي تحت اختيار الإنسان . والحاصل ان اليد بالتعبد الشرعي حجة على الملكية وكاشفة عنها ( 1 ) سواء كانت بنحو كشف العلة عن معلولها ، كما هو كذلك في الحيازة على المنقولات ( 2 ) أو كشف اللازم عن ملزومه كما في سبق الملكية على وضع اليد ، كتسلم المشتري ، أو وراثة
--> ( 1 ) وإن كان نوعا من الكشف الذي يقتصر على نفسه دون لوازمه ، ولذا ليست بأمارة بل برزخا بينها وبين الأصل . ( 2 ) وإن كان الاستدلال عليه بقوله عليه السلام « لليد ما أخذت » محل نظر ، فان مفاده أن الأخذ سبب لان يكون له ، لا أن اليد حجة على أنه له . والحاصل فرق بين القول بأن الأخذ سبب ، وبين القول بأن المأخوذ يكون أخذه حجة على أنه مسبوق بالملكية .