السيد محمد هادي الميلاني

451

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وبعده ولم تسأل البينة على ما ادعوا علىّ كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم - إلى أن قال - وقد قال رسول اللَّه : - البينة على من ادعى واليمين على من أنكر » ( 1 ) تقريب الاستدلال : أولا - انه عليه السلام وصف ما في يد المسلمين أنهم يملكونه وهذا يعطي أن يدهم أمارة إلى مالكيتهم ، فان غير المعصوم لا طريق له إلى هذا التوصيف إلا بواسطة اليد . وثانيا : يستفاد من الرواية أن كل من ادعى شيئا لزم عليه إثباته ، ولا يحتاج ذو اليد في إثبات ما يدعيه من الملكية لأن مثبتة معه وهو يده ، وانما غيره يحتاج إليها حيث لا مثبت له سواها . وبعبارة أخرى : المنكر على قسمين ، فتارة لا يدعى شيئا كما لو ادعى أحد عليه بأنه مديون فأنكر ، وهذا ليس عليه إلا اليمين ، ولا يرتبط باليد أو بغيرها ، وأخرى يدعيه وحينئذ إن لم يكن ذلك في يده لزمه أن يقيم البينة على دعواه ، وإن كان في يده لم يحتج

--> ( 1 ) الوسائل - كتاب القضاء - باب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .