السيد محمد هادي الميلاني
448
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
وترتيب الأثر عليه وذلك معنى الحجية ولازم أعم للأمارية وحيث إن حجيتها ليست للتحفظ على الملاكات الواقعية بل لأجل المصالح العامة فليست بأمارة ، ولهذا لا يؤخذ بلوازم ما قامت عليه البينة إلا بعد إثبات أن المخبر - ولو بمعونة الأصل ( أي أصالة عدم الغفلة ) - كان ملتفتا للوازم ، ومن أخبر عن شيء فقد أخبر عن لازمه ، وشهد عليه ، فهناك أمران قد أخبر عنهما وهناك شهادتان ، وعلى ذلك فلو علم أن الشاهد لم يكن ملتفتا إلى لوازم المشهود عليه لم يكن لنا دليل على التعبد بها إلا من باب الملازمة وعدم التفكيك ، وذلك في الأحكام الظاهرية غير ثابت . والحاصل : ان الامارة ما كان لها في ذاتها جهة كشف ، والشارع يكون قد اعتبر جهة كشفها ، وهذا لا يتحقق إلا فيما دعت الملاكات الواقعية إلى ذلك ، فإنه ما لم يكن كذلك لم يكن لاعتبار جهة الكشف دليل . 2 - وربما يستدل على أمارية اليد برواية يونس بن يعقوب . فقد روى الشيخ بإسناده عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في امرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة . قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما . ومن استولى على شيء منه فهو له » ( 1 ) ومحل الشاهد
--> ( 1 ) الوسائل - باب 8 من أبواب ميراث الزوجين ، الحديث 3 .