السيد محمد هادي الميلاني

430

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

هذا وذكر الشيخ ( قده ) في المقام كلام العلامة ( قده ) حيث قال : « لو قال آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين ، فقال : بل سنة بدينار ، ففي تقديم قول المستأجر نظر . فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول هنا ، وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى أجرة مدة معلومة ، أو عوضا معينا وأنكر المالك التعيين فيهما . والأقوى التقديم فيما لا يتضمن دعوى » . أقول : الظاهر أن نظر الشيخ ( قده ) في الاستشهاد إلى كلا الفرضين ، دون الثاني فقط كما يراه المحقق الآشتياني في حاشيته . والسفر في ذلك أن في الفرع الأول يكون وجه النظر في تقديم قول المستأجر ( 1 ) من جهة أن دعواه وإن وافقت أصل الصحة ، لكن تعيين السنة بذلك من اللوازم ، ولا يثبتها الأصل . وأما قوله : « فان قدمنا قول المالك » أي بلحاظ أنه يقر على نفسه بخروج المنفعة عن ملكه ، فإقراره هنا أي في قوله : آجرتك

--> ( 1 ) ويمكن أن يكون وجه النظر هو أن المستأجر يدعى الصحة وكذلك الموجر يدعى الصحة في الجملة على مسلك العلامة ( قده ) أي في الشهر الأول ، فيحصل التداعي ، لكن حيث إن هناك جهة أخرى لتقديم قول الموجر وهو إقراره على نفسه القابل هنا للأخذ به في الجملة ، اما قول المستأجر لا أثر له فإنه بالنسبة إلى السنة مثبت ، يترجح أن يقدم قول الموجر ، وذلك ما قاله : « فان قدمنا قول المالك .