السيد محمد هادي الميلاني
407
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
أَنْ تُعَذِّبَ وإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً » ( 1 ) « إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ » ( 2 ) « ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » ( 3 ) فهو كناية عن العمل وما يشبهه ، وفي الآية المباركة قد أسند إليه القول ، والظاهر أنه كناية عن القول أي قولوا قولا حسنا ، فلا وجه لأن يأول بالظن والاعتقاد ، وحينئذ يتوجه ما قدمناه من الاستدلال بإطلاقه . نعم ، يبقى الإشكال في أن الدليل أخص من المدعي ، فإنه يختص بما إذا كان العمل الناقص ، والعمل الذي لا يرتب عليه قبيحا حتى يحمل على حسنه ، أي كونه كاملا يترتب عليه أثره . 2 - قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ، ولا تَجَسَّسُوا ، ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » ( 4 ) . وتقريب الاستدلال : ان ظن الفساد هو ظن السوء ، ومن المعلوم دخوله في المأمور بالاجتناب عنه ، ومعنى الاجتناب : هو أن يكون الشخص منه على جانب ، وذلك بأن يمنع عن حصوله ، أو يرفعه بعد حصوله ، أو لا يرتب مقتضاه . والظاهر من الظن هو الاحتمال الراجح
--> ( 1 ) سورة الكهف / 86 . ( 2 ) سورة النمل / 11 . ( 3 ) سورة الشورى / 23 . ( 4 ) سورة الحجرات / 12 .